Skip to content

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Printed page ٣/ ١٩٨

ما يقال في المصيبة

قالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا للَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعونَ﴾ (١) ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾.

• عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ أَجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَاخْلُفْ لِي خَيْراً مِنْهَا إِلا أَجَرَهُ اللَّهُ فِي مُصِيبتِهِ وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْراً مِنْهَا». قَالَتْ: فَلَمَّا تُوفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قلْتُ كَما أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْلَفَ اللَّهُ لِي خَيْراً مِنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. رَوَاهُ الْخَمْسَة إِلا الْبُخَارِيَّ. وَلَفْظ التِّرْمِذِيِّ فِي الدَّعَوَاتِ: إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي (٢) فَأْجُرْنِي فِيهَا وَأَبْدِلْنِي مِنْهَا خَيْراً، فَلَمَّا احْتُضِرَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: اللَّهُمَّ اخْلُفْ فِي أَهْلِي خَيْراً مِنِّي، فَلَمَّا قُبِضَ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ عِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فَأْجُرْنِي فِيهَا فَتَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُمَا وَعَوَّضَهُمَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (٣).

الفصل الأول في جواز التداوي

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَلَفْظُهُ: «لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ ﷿ (٤)».