التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
اذْهَبْ إِلَى مَكَّةَ فَطُفْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ وَانْحَرُوا هَدْياً إِنْ كَانَ مَعَكمْ ثُمَّ احْلِقُوا أَوْ قَصِّرُوا وَارْجِعُوا (١) فَإِذَا كَانَ عَامٌ قَابِلٌ فَحُجُّوا وَأَهْدُوا فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ.
• وَعَنْهُ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ ﵁ خَرَجَ حَاجًّا حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْبَادِيَةِ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ أَضَلَّ رَوَاحِلَهُ (٢) فَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ ﵁ يَوْمَ النَّحْرِ فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ عُمَرُ: اصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الْمُعْتَمِرُ ثُمَّ قَدْ حَلَلْتَ فَإِذَا أَدْرَكَكَ الْحَجُّ قَابِلًا فَاحْجُجْ وَأَهْدِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ (٣). رَوَاهُمَا الإِمَامُ مَالِكٌ. وَقَالَ: وَمَنْ قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ثُمَّ فَاتَهُ الْحَجُّ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ قَابِلاً وَيَقْرُنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَيُهْدِي هَدْيَيْنِ هَدْياً لِقِرَانِهِ وَهَدْياً لِمَا فَاتَهُ مِنَ الْحَجِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الإحصار في العمرة
• عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مُعْتَمِرِينَ فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ (٤) فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بُدْنَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ. وَفِي رِوَايَةٍ: قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَلَقَ رَأْسَهُ وَجَامَعَ نِسَاءَهُ (٥) وَنَحَرَ هَدْيَهُ حَتَّى اعْتَمَرَ عَاماً قَابِلًا (٦). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.