التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الدفع من عرفة إلى المزدلفة والمبيت بها
قَالَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ﴾ (١) فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ (٢).
• عَنْ عُرْوَةَ ﵁ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ وَأَنَا جَالِسٌ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ؟ (٣) قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ (٤).
رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ.
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ زَجْراً شَدِيداً وَضَرْباً وَصَوْتاً للإِبِلِ (٥) فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالإِيْضَاعِ» (٦). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
وَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ﵁: دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ (٧) نَزَلَ فَبَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ (٨) فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةَ، قَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةِ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ فَصَلاهَا وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئاً (٩). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ.
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةً إِلا لِمِيقَاتِهَا (١٠) إِلا صَلَاتَيْنِ: صَلَاةَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ (١١)