Skip to content

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Printed page ١/ ٤٥

مَأْدُبَةً (١) وَبَعَثَ دَاعِياً (٢)، فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِي دَخَلَ الدَّارَ وَأَكَلَ مِنَ المَأْدُبَةِ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ المَأْدُبَةِ، فَقَالُوا: أَوِّلُوهَا لَهُ يَفْقَهْهَا (٣) فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ العَيْنَ نَائِمَةٌ وَالقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا: فَالدَّارُ الجَنَّةُ (٤)، وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ ﷺ فَمَنْ أَطَاعَ مُحَمَّداً فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ (٥)، وَمَنْ عَصى مُحَمَّداً فَقَدْ عَصى اللَّهَ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ فَرْقٌ (٦) بَيْنَ النَّاسِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.

• عَنْ أَبِي هُرْيَرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى المَقْبُرَةَ (٧) فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ (٨) قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ (٩)، وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا» (١٠)، قَالُوا: أَوَ لَسْنَا إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ (١١) فَقَالُوا: كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ (١٢) فَقَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ (١٣) بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ (١٤) أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ»؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ (١٥) قَالَ: «فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرّاً مُحَجَّلِينَ مِنَ الوُضُوءِ وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الحَوْضِ (١٦) أَلَا لَيُذَادَنَّ (١٧) رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ البَعِيرُ الضَّالُّ أُنَادِيهِمْ أَلَا هَلُمَّ (١٨) فَيُقَالُ: إِنهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ: