التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
• عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثمَّ انْصَرَفَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: «إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأَناَ شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ (١) وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْانَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ مفَاتِيحَ خَزَائنِ الْأَرْضِ أَوْ مَفاَتِيحَ الْأَرْضِ (٢) وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْركُوا بَعْدِي وَلكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهاَ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَزَادَ: وَتَقْتَتِلُوا فَتَهْلِكوا كَماَ هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَالَ عُقْبَةُ: فَكاَنَتْ آخِرَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَر (٣).
• عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَناَ فَرَطُكمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي ثمَّ يُحاَلُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَأَقُولُ: إِنَّهُمْ مِنِّي (٤) فَيُقاَلُ: لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ غَيْرَ بَعْدِي (٥)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وَلِلْبُخَارِيِّ: بَيْناَ أَناَ قاَئمٌ (٦) إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ فَقَالَ: هَلُمَّ فَقُلْتُ: أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى النَّارِ وَاللَّهِ، قُلْتُ: وَمَا شَأْنُهُمْ قَالَ: إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْباَرِهِمُ الْقَهْقَرَي فَلَا أُرَاهُ يَخْلصُ مِنْهُمْ إِلا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ (٧).
قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ﵁: كنَّا مَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلْناَ مَنْزِلاً فَقَالَ: «مَا أَنْتمْ جُزْءٌ مِنْ مَائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ» قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ قَالَ: «كُنَّا سَبْعَمِائَةٍ أَوْ ثَمَانَمِائَةٍ (٨)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، نَسْأَلُ اللَّهَ الشُّرْبَ مِنَ الْحَوْضِ آمِين.