التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
تِسْعَمائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ فَذَاكَ حِينَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهاَ (١) وَتَرَى النَّاسَ سُكاَرَى وَمَا هُمْ بِسُكاَرَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ فاَشْتَدَّ ذلِكَ عَلَيْهِمْ (٢)» فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّنَا ذلِكَ الرَّجُلُ (٣) قَالَ: «أَبْشِرُوا فَإنَّ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفٌ وَمِنْكُمْ رَجُلٌ (٤)» ثُمَّ قاَلَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» قَالَ: فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَكَبَّرْنَا ثَمَّ قاَلَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّة إِنَّ مَثَلَكُمْ فِي الْأُمَمِ كَمَثَلِ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْاسْوَدِ أَوِ الرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الْحِمَارِ (٥)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ: «هَلْ تضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ فِي سَحَابَةٍ» قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ فِي سَحَابَةٍ» قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إِلا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا (٦)» قَالَ: فَيَلْقَى اللَّهُ الْعْبدَ فَيَقُولُ: «أَيْ فلُ أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ (٧) وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ (٨)» فَيَقُولُ: بَلَى قاَلَ فَيَقُولُ:
«أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ (٩)» فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: «فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَماَ نَسِيتَنِي (١٠)»