التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
رَسُولُ اللَّهِ»؟ فَنَظَرَ إِليْهِ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ (١) ثُمَّ قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَرَفَضَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٢) وَقَالُ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرُسُلِهِ ثُمَّ قاَلَ لهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَاذَا تَرَى (٣) قَالَ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ (٤) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خُلِّطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ (٥)» ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا (٦)» فَقَالَ: هُوَ الدُّخُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ذَرْنِي ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقهُ فَقاَلَ لَهُ: إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تَسَلَّطَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكنُهُ فَلا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ (٧)، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ وَزَادَ مُسْلِمٌ: وَانْطَلَقَ بَعْدَ ذلِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى النَّخْلِ الَّتِي فِيهاَ ابْنُ صَيَّادٍ فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَّقِي بجُذُوعِ النَّخْلِ وَهُوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنَ ابْنِ صَيَّادٍ قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ ابْنُ صَيَّادٍ (٨) وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشٍ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهاَ زَمْزَمَةٌ (٩) فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ فَقَالَتْ لِابْنِهِاَ: ياَ صَافِ هذَا مُحَمَّدٌ فَثَارَ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ.
• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: لَقِيَهُ (١٠) النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمِدينَةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ»؟ فَقَالَ هُوَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رُسُولُ اللَّهِ؟ فقاَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ