Skip to content

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Printed page ٥/ ٣٠٤

وَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِن أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ (١)».

• عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الْفِتْنَةِ: «كَسِّرُوا فِيهاَ قِسِيَّكُمْ وَقَطِّعُوا فِيهَا أَوْتاَرَكُمْ (٢) وَالْزَمُوا فِيهَا أَجْوَافَ بُيُوتِكُمْ وَكونوا كَابْنِ آدَمَ»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٣) وَأَبُو دَاوُدَ، وَقِيلَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ مَنْ خَيْرُ النَّاسِ فِي الْفِتْنَةِ؟ قاَلَ: «رَجُلٌ» فِي مَاشِيَتِهِ يُؤَدِّي حَقَّهاَ وَيَعْبُدُ رَبَّهُ وَرَجُلٌ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ يُخِيفُ الْعَدُوَّ وَيُخِيفُونَهُ (٤).

وَقاَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَنَبِغي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ، قَالُوا: وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفُسَهُ؟ قَالَ: يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ لِماَ لَا يُطِيقُ (٥)».

ولَمَّا طَلَبَ عَلِيٌّ مِنْ أَهْباَنَ بْنِ صَيْفِيَ الْغِفاَرِيِّ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ قَالَ: إِنَّ خَلِيلِي وَابْنَ عَمِّكَ عَهِدَ إِلَيَّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ أَنِ اتَّخِذْ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ (٦) فقَدِ اتَّخَذْتُهُ فَإِنْ شِئْتَ خَرَجْتُ بِهِ مَعَكَ فَتَرَكَهُ عَلِيٌّ ﵃، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ (٧)، نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ آمِين.

الإخبار بالفتن وأنواعها

• عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قاَلَ: قاَمَ فِيناَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقاَمًا مَا تَرَكَ شَيْئًا يَكون فِي مَقاَمِهِ ذلِكَ إِلَى قِياَمِ السَّاعَةِ إِلا حَدَّثَ بِهِ حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ قَدْ عَلِمَهُ أَصْحاَبِي هؤُلَاءِ وَإِنَّهُ لَيَكُونُ مِنْهُ الشَّيْءُ قَدْ نَسِيتُهُ فَأَرَاهُ فأْذكُرُهُ كَماَ يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذَا غَابَ عَنْهُ ثُمَّ إِذَا رَآهُ عَرَفهُ، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ (٨).