التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
ناَسٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقاَلَ: اقْبَلُوا الْبُشْرَى ياَ بَنِي تَمِيمٍ (١) قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَناَ فَأَعْطِناَ مَرَّتَيْنِ (٢) ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ ناَسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقاَلَ: اقْبَلُوا الْبُشْرَى ياَ أَهْلَ الْيَمَنِ إِذ لمْ يَقْلَلْهاَ بنُو تَمِيمٍ قاَلوا: قَدْ قَبِلْناَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ قاَلوا: جِئْناَكَ لِنَسْأَلَكَ عَنْ هذَا الْأَمْرِ (٣) قاَلَ: كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماَءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كلَّ شَيْءٍ (٤) وَخَلَقَ السَّمَواتِ وَالْأَرْضَ فَنَادَى مُناَدٍ: ذَهَبَتْ ناَقَتُكَ ياَ ابْنَ الْحُصَيْنِ فاَنْطَلَقْتُ فَإِذَا هي يُقْطَعُ دُونَهَا السَّرَابُ (٥).
وَقَالَ عُمَرُ ﵁: قَامَ فِيناَ النَّبِيُّ ﷺ مَقاَمًا فَأُخْبَرَناَ عَنْ بَدْءِ الْخَلْقِ حَتَّى دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَناَزِلَهُمْ وَأَهْلُ النَّارِ مَناَزِلَهُمْ حَفِظَ ذلِكَ مَنْ حَفِظه وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ، رَوَاهُماَ الْبُخَارِيُّ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ.
• عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خُلِقَتِ الْملَائِكَةُ مِنْ نُورٍ (٦) وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ
مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (٧) وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى»: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ (¬٨)﴾، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْإِمَامُ أَحَمَدُ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَحَمِدَ اللَّهِ بِإِذْنِهِ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ ياَ آدَمُ اذْهَبْ إِلَى أُولئِكَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى مَلَإِ مِنْهُمْ جُلُوسٍ فَقلِ السَّلَامُ عَلَيْكَمْ (٩)» قَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقاَلَ: إِنَّ هذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ بَيْنَهُمْ فَقَالَ اللَّهُ لَهُ وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ: اخْتَرْ أَيَّهُماَ شِئْتَ قَالَ: اخْتَرَّتُ يَمِينَ رَبِّي وَكِلتاَ يَدَيَّ رَبِّي يَمِينٌ