التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
قُلْتُ: أَناَ الْأَصْغَرُ، قاَلَ: فاَذْهَبْ بِهِ فَقُمْتُ فَأَتَيْتُ عُمَرَ فَقُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ هذَا، وَفِي رِوَايَةٍ فَجَاءَهُ أُبَيٌّ فَشَهِدَ بِذلِكَ وَقاَلَ: ياَ ابْنَ الْخَطَّابِ لَا تَكُونَنَّ عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ (١) قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّماَ سَمِعْتُ شَيْئًا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَثَبَّتَ». رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ.
وَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتٍ فَقاَلَ: أَأَلِجُ؟ فَقاَلَ النَّبِيُّ ﷺ لِخَادِمِهِ: «اخْرُجْ إِلَى هذَا فَعَلِّمْهُ الِاسْتِئْذَانَ فَقُلْ لَهُ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكمْ أَأَدْخُلُ»، فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ فَقاَلَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ (٢)، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٣).
وَقاَلَ عُمَرُ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثًا فَأَذِنَ لِي (٤).
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ نَهاَهُمْ أَنْ يَطْرُقُوا النِّسَاءَ لَيْلًا فَطَرَقَ رَجُلَانِ بَعْدَ النَّهْيِ فَوَجَدَ كُلٌّ مِنْهُماَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا (٥)، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ (٦).
• عَنْ جَابِرٍ ﵁ قاَلَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي (٧) فَدَقَقْتُ الْباَبَ فَقَالَ: «مَنْ ذَا»؟ فَقُلْتُ: أَناَ، فَقاَلَ: «أَناَ أَناَ كَأَنَّهُ كَرِهَهَا (٨)»، رَوَاهُ الخَمْسَةُ.
وَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقاَمَ عَلَى الْباَبِ مُسْتَقْبِلَ الْباَبِ فَخَرَجَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقاَلَ: «هكَذَا عَنْكَ وَهكَذَا فَإِنَّماَ الِاسْتِئْذَانُ مِنَ النَّظَرِ (٩)».