Skip to content

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Printed page ٥/ ٢٠٠

فَلْيَنْظرْ إِلَى هذَا» فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ (١) وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ حَتَّى جُرِحَ

فاَسْتَعْجَل الْمَوْتَ (٢) فَجَعَلَ ذُباَبَةَ سَيْفِهِ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ (٣) فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مُسْرِعًا (٤) فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ (٥) فَقَالَ: «وَمَا ذَاكَ»؟ قَالَ: قُلْتَ عَلَى فُلَانٍ «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَيْهِ» وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِنَا غَنَاءً عَنِ الْمُسْلِمِينَ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ عَلَى ذلِكَ (٦) فَلَمَّا جُرِحَ اسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذلِكَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ (٧) وَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّماَ الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ (٨)»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْناَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ كِتاَباَنِ (٩) فَقَالَ: ا «أَتَدْرُونَ مَا هذَانِ الْكِتَاباَنِ»؟ فَقُلْناَ: لَا ياَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ إِلا أَنْ تُخْبِرَناَ فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنَى (١٠): «هذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعاَلَمينَ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءُ آباَئهِمْ وَقَباَئِلِهِمْ» ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ (١١) فَلَا يُزادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا، ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي شِماَلِهِ: «هذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعاَلَمِينَ فِيهِ أَسْماَءُ أَهْلِ النَّارِ وَأَسْمَاءُ آباَئهِمْ وَقَباَئِلِهِمْ» ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرهِمْ فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا