التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ لَا يُعَجِّلُ شَيْئًا مِنْهاَ قَبْلَ حِلِّهِ وَلَا يُؤَخِّرُ مِنْهاَ شَيْئًا بَعْدَ حَلِّهِ (١) وَلَوْ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعاَفِيَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ لَكَانَ خَيْرًا لَكِ»، فَقَالَ رَجُلٌ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ هِيَ مِمَّا مُسِخَ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا أَوْ يُعَذِّبْ قَوْمًا فَيَجْعَلَ لهُمْ نَسْلًا (٢) وَإِنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ كَانُوا قَبْلَ ذلِكَ (٣)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَقَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ﵁ قُلْتُ لِلْحَسَنِ (٤): ياَ أَباَ سَعِيدٍ أَخْبِرْنِي عَنْ آدَمَ ﵇ أَلِلسَّمَاءِ خُلِقَ أَمْ لِلأَرْضِ؟ قَالَ: بَلْ لِلأَرْضِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوِ اعْتَصَمَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الشَّجَرَةِ؟ قاَلَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ (٥)، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: «مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاَتِنِينَ، إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحْيمِ» قَالَ: إِنَّ الشَّياَطِينَ لَا يَفْتِنُونَ بِضَلَالَتِهِمْ إِلا مَنْ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَحِيمَ (٦)، وَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قَالَ: خَلَقَ هؤُلَاءِ لِهذِهِ (٧) وَهؤُلَاءِ لِهذِهِ (٨)، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ.
القلوب في قبضة الرحمن
• عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «ياَ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلِبي