التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
أهل الصفة
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: آللَّهَ الَّذِي لَا إِلهَ إِلا هُوَ (٢) إِنْ كنْتُ لَأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ (٣) وَإِنْ كنْتُ لَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي يَخْرُجُونَ مِنْهُ (٤) فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلا لِيُشْبِعَنِي فَمَرَّ فَلَمْ يَفْعَلْ (٥) ثمَّ مَرَّ بِي عُمَرُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتاَبِ اللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلا لِيُشْبِعَنِي فَمَرَّ فَلَمْ يَفْعَلْ، ثمَّ مَرَّ بِي أَبُو الْقاَسِمِ ﷺ فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِي وَعَرَفَ مَا فِي نَفْسِي وَمَا فِي وَجْهِي (٦) ثُمَّ قَالَ: «ياَ أَباَ هِرَ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «الْحَقْ (٧)» فَمَضَى فَتَبِعْتُهُ فَدَخَلَ فاَسْتَأْذَنَ فَأَذَنَ لِي فَدَخَلْتُ فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ هذا اللَّبَنُ»؟ قاَلُوا: أَهْدَاهُ لَكَ فُلَانٌ أَوْ فُلَانَةُ (٨)، قَالَ: «أَباَ هِرَ (٩)»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «الْحقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ فاَدْعُهُمْ لِي»، قَالَ: «وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الْإِسْلَامِ لَا يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ وَلَا مَالٍ وَلَا عَلَى أَحَدٍ إِذَا أَتتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهاَ إِلَيْهِمْ وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهاَ شَيْئًا (١٠) وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ وَأَصَابَ مِنْهاَ وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا فَسَاءَنِي ذلِكَ فَقُلْتُ وَمَا هذَا اللَّبَنُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ (١١) كنْتُ أَحَقَّ أَناَ أَنْ أُصِيبَ مِنْ هذَا اللَّبَنِ شَرْبَةً