التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمَنْظرِ وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْماَلِ وَالْأَهْلِ»، وَإِذَا رَجَعَ قاَلَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ «آيِبُونَ تَائِبُونَ (١) عَابِدُونَ لِرَبِّناَ حَامِدُونَ»، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ (٢).
قَالَ عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ ﵁: شَهِدْتُ عَلِيّاً ﵁ أُتيَ بِدَابَّتِهِ لِيَرْكَبَهَا فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ بِاسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا (٣) فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ سُبْحَانَ سُبْحَانَ الَّذي سَخَّرَ لَنَا هذا وَمَا كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإنَّا إِلَى رَبَّنَا لمُنْقَلِبُونَ ثُمَّ قَالَ: الحَمْدُ لِلّهِ ثَلاثَاً واللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا سُبْحَانَكَ إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي فاَغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرْ الدُّنُوبَ إِلا أَنْتَ ثُمَّ ضَحِكَ قُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَىْءٍ ضَحِكْتَ ياَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ ثُمَّ ضَحِكَ فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ رَبَّكَ لَيعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنُوبِي إِنَّهُ لَا يغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُكَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٤) وَأَبُو دَاوُدَ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا قَفَلَ مِنَ الْجُيُوشِ أَوِ السَّرَاياَ أَوِ الْحَج أَوِ الْعُمْرَةِ إِذَا أَوْفَى عَلَى ثَنِيَّةٍ أَوْ فَدْفَدٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا (٥) ثمَّ قَالَ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْك وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيرٌ آيِبُونَ تاَئِبُونَ عَابِدُونَ سَاجدُونَ لِرَبِّناَ حَامِدُونَ صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْاحْزَابَ وَحْدَهُ»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.