التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
تجوز الإغارة على الكفار بعد دعوتهم
• عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ﵁ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الدَّعْوَةِ قَبْلَ الْقِتَالِ فَكَتَبَ إِلَيَّ إِنَّمَا كَانَ ذلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ قَدْ أَغَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ (٢) وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى سَبْيَهُمْ وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ (٣). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ (٤).
• عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ فَجَاءَهَا لَيْلاً وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَوْماً بِلَيْلٍ لَا يُغِيرُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ. فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَتْ يَهُودُ بِمَسَاحِيِهمْ وَمَكَاتِلِهِمْ (٥) فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ (٦) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ». وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ إِذَا غَزَا قَوْماً لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ فَإِنْ سَمِعَ أَذَاناً أَمْسَكَ وَإِلا أَغَارَ بَعْدَ الصُّبْحِ (٧). رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ فِي رِوَايَةٍ: فَسَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ: «عَلَى الْفِطْرَةِ» فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ فَقَالَ: «خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ» (٨). نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ مِنْهَا آمِين.