التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
لا حرج على المعذور
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ للَّهِ وَرَسُولِهِ﴾. (١)
• عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ يُمِلُّهَا عَلَيَّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ وَكَانَ رَجُلاً أَعْمى فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ وَفِخِذُهُ عَلَى فَخِذِي فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنْ تُرَضَّ فَخِذِي (٢) ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ (٣) فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾ (٤). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
• عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزَاةٍ فَقَالَ: «إِنَّ أَقْوَاماً بِالْمَدِينَةِ خَلْفَنَا مَا سَلَكْنَا شِعْباً وَلَا وَادِياً إِلا وَهُمْ مَعَنَا فِيهِ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ» (٥). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.
وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ فَقَالَ: «أَلَكَ وَالِدَانِ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ» (٦). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
وَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَمَنِ لِيُجَاهِدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «هَلْ لَكَ أَحَدٌ بِالْيَمَنِ؟» قَالَ: