Skip to content

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم لا حرج على المعذور

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Printed page ٤/ ٣٤٢

لا حرج على المعذور

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ للَّهِ وَرَسُولِهِ﴾. (١)

• عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ يُمِلُّهَا عَلَيَّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ وَكَانَ رَجُلاً أَعْمى فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ وَفِخِذُهُ عَلَى فَخِذِي فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنْ تُرَضَّ فَخِذِي (٢) ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ (٣) فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾ (٤). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.

• عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزَاةٍ فَقَالَ: «إِنَّ أَقْوَاماً بِالْمَدِينَةِ خَلْفَنَا مَا سَلَكْنَا شِعْباً وَلَا وَادِياً إِلا وَهُمْ مَعَنَا فِيهِ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ» (٥). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.

وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ فَقَالَ: «أَلَكَ وَالِدَانِ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ» (٦). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.

وَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَمَنِ لِيُجَاهِدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «هَلْ لَكَ أَحَدٌ بِالْيَمَنِ؟» قَالَ: