التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
فضل الإنفاق في سبيل الله تعالى
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ﴾ ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (١).
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دَعَاهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ كُلُّ خَزَنَةِ بَابِ أَيْ فلَ هَلُمَّ» (٢). قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَاكَ الَّذِي لَا تَوَى عَلَيْهِ (٣). فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ.
وَجَاءَ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ فَقَالَ: هذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُمائَةِ نَاقَةٍ كُلُّها مَخْطُومَةٌ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ.
وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ: «الْغَزْوُ غَزْوَانِ فَأَمَّا مَنِ ابْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ وَأَطَاعَ الْإِمَامَ وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ (٤) وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ (٥) وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ فَإِنَّ نَوْمَهُ وَنَبْههُ (٦) أَجْرٌ كُلُّهُ، وَأَمَّا مَنْ غَزَا فَخْراً ورِيَاءً وَسُمْعَةً وَعَصَى الْإِمَامَ وَأَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ بِالْكَفَافِ» (٧).
وَللِتِّرْمِذِيِّ (٨) وَالنَّسَائِيِّ: «مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كُتِبَتْ لَهُ بِسَبْعِمَائَةِ ضِعْفٍ».
وَلِلتِّرْمِذِيِّ (٩): «أَفْضَلُ الصَّدَقَاتِ ظِلُّ فُسْطَاطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (١٠)، وَمَنِيحَةُ خَادِمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (١١) أَوْ طَرُوقَهُ فَحْلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» (١٢). نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ آمِين.