التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (¬١)﴾.
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁: تَمَارَى رَجُلَانِ (٢) فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى فَقَالَ رَجُلٌ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ، وَقَالَ الْآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هُوَ مَسْجِدِي هذَا». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ هُنَا وَمُسْلِمٌ فِي الْحَجِّ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ قُبَاءٍ كانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ (٣)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَزَّارُ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (¬٤)﴾.
• عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ﵄ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَمِّ قُلْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ (٥)»، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ: يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيُعِيدَانِ لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ حَتَّى قَالَ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبى أَنْ يَقُولَ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: