Skip to content

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Printed page ٤/ ١٢٣

وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الْقِبْلَةَ وَمَدَّ يَدَيْهِ وَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ (١): «اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِكْ هذِهِ الْعِصَابَةُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ» فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ مَادًّا يَدَيْهِ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّك (٢) إِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ (٣). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الْجِهَادِ.

• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَدْرٍ قِيلَ لَهُ عَلَيْكَ الْعِيرَ (٤) لَيْسَ دُونَها شَيْءٌ، فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ وَهُوَ فِي وَثَاقِهِ لَا يَصْلُحُ لأَنَّ اللَّهَ وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَقَدْ أَعْطَاكَ مَا وَعَدَكَ. قَالَ: «صَدَقْتَ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.

• وَعَنْهُ ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ (٥) قَالَ: «هُمْ نَفَرٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْمُعَلَّى ﵁: كُنْتُ أُصَلِّي فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَعَانِي فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَ أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ للَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾» ثُمَّ