التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: خَاصَمَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ الزُّبَيْرَ فِي شرَاجِ الْحَرَّةِ (١) الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ فَأَبَى فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِلزُّبَيْرِ: «اسْقِ يَا زُبَيْرُ وَأَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ» فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ وَقَالَ: أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ (٢) فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «يَا زُبَيْرُ اسْقِ وَاحْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ»، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسِبُ هذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (٣) الآية. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ.
• عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ نَبِيَ يَمْرَضُ إِلا خَيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَانَ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أَخَذَتْهُ بَحَّةٌ شَدِيدَةٌ (٤) فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ (٥)، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
• عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: رَجَعَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أُحُدٍ وَكَانَ النَّاسُ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ فَرِيقٌ يَقُولُ اقْتُلْهُمْ وَفَرِيقٌ يَقُولُ لَا فَنَزَلَتْ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ (٦)، وَقَالَ: «إِنَّهَا طَيْبَةُ تَنْفِي الْخَبْثَ (٧) كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ هُنَا وَمُسْلِمٌ فِي صِفَةِ الْمُنَافِقِينَ.