التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَخْبِرْنَا عَمَّا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ: «اشْتَكَى عِرْقَ النَّسَا فَلَمْ يَجِدْ شَيْئاً يُلَائِمُهُ إِلا لُحُومَ الْإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا فَلِذلِكَ حَرَّمَهَا»، قَالُوا: صَدَقْتَ (١). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ في الزهْدِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.
• عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ الْيَهُودَ جَاؤُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ قَدْ زَنَيَا فَقَالَ لَهُمْ: كَيْفَ تَفْعَلُونَ بِمَنْ زَنَى مِنْكُمْ؟ قَالُوا: نُحَمِّمُهُمَا (٢) وَنَضْرِبُهُمَا فَقَالَ: لَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ فَقَالُوا: لَا نَجِدُ فِيهَا فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَوَضَعَ مِدْراسُهَا الَّذِي يُدَرِّسُهَا مِنْهُمْ كَفَّهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ فَطَفِقَ يَقْرَأُ مَا دُونَ يَدِهِ وَمَا وَرَاءِها وَلَا يَقْرَأُ آيَةَ الرَّجْمِ فَنَزَعَ يَدَهُ عن آيَةِ الرَّجْمِ فَقَالَ: مَا هذِهِ؟ فَلَمَّا رَأَوْا ذلِكَ قَالُوا: هِيَ آيَةُ الرَّجْمِ فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا قَرِيباً مِنْ حَيْثُ مَوْضِعُ الْجَنَائِزِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ صَاحِبَهَا يَحْنِي عَلَيْهَا يَقِيَها الْحِجَارَةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ﴾ (٣).
• عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ،