التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
• عَنْ أَبِي يُونسَ ﵁ مَوْلَى عَائِشَةَ قَالَ: أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفاً فَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هذِهِ الْآيَةَ: ﴿حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فَآذِنِّي فَلَمَّا بَلَغْتُهَا أَعْلَمْتُهَا فَأَمْلَتْ عَلَيَّ: «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ (١)» وَقَالَتْ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدَيْنِ صَحِيحَيْنِ.
• عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ، يُكَلِّمُ أَحَدُنَا أَخَاهُ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ: ﴿حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ للَّهِ قَانِتِينَ﴾ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ (٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ﴾ (٣).
كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ: يَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ فَيُصَلِّي بهمْ رَكْعَةً وَتَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ لَمْ يُصَلُّوا، فَإِذَا صَلَّى الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً اسْتَأْخَرُوا مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا وَلَا يُسَلِّمُونَ وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ يَنْصَرِفُ الْإِمَامُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَتَقُومُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ فَيُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً بَعْدَ أَنْ يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ