Skip to content

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Printed page ٣/ ٣٦٣

فضل أسامة بن زيد ﵄

(١)

• عَنْ أُسَامَةَ ﵁ قَالَ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَ عَلَيٌّ وَالْعَبَّاسُ يَسْتَأْذِنَانِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ يَسْتَأْذِنَانِ، فَقَالَ: «أَتَدْرِي مَا جَاءَ بِهِمَا»؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي فَقَالَ: «لكِنِّي أَدْرِي»، فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا فَقَالَا: يَا رَسُولِ اللَّهِ جِئْنَا نَسْأَلُكَ أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ»، فَقَالَ مَا جِئْنَا نَسْأَلُكَ عَنْ أَهْلِكَ، قَالَ: «أَحَبُّ أَهْلِي إِلَيَّ مَنْ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ (٢)»، قَالَا: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ»، قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلْتَ عَمَّكَ آخِرَهُمْ، قَالَ «لِأَنَّ عَلِيًّا قَدْ سَبَقَكَ بِالْهِجْرَةِ».

• وَعَنْهُ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٣) هَبَطْتُ وَهَبَطَ النَّاسُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَقَدْ أَصْمَتَ فَلَمْ يَتَكَلمْ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَيَّ وَيَرْفَعُهُمَا فَأَعْرِفُ أَنَّهُ يَدْعُوَ لِي.

وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُنَحِّيَ مُخَاطَ أُسَامَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَفْعَلُ، قَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَحِبِّيهِ فَإِنِّي أُحِبُّهُ (٤)». رَوَى التِّرْمِذِيُّ هذِهِ الثَّلَاثَةَ وَالْأَوَّلَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ (٥).