التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
وَخُلُقي». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَقُولونَ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ (١) وَإِنِّي كُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِشِبَعِ بَطْنِي حَتَّى لَا آكلُ الْخَمِيرَ (٢) وَلَا أَلْبَسُ الْحَرِيرَ وَلَا يَخْدُمُنِي فُلَانٌ وَلَا فُلَانَةُ وَكُنْتُ أُلْصِقُ بَطَنِي بِالْحَصْبَاءِ مِنَ الْجُوعِ وَإِنْ كُنْتُ لَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الْآيَةَ هِيَ مَعِي كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي، وَكَانَ خَيْرَ النَّاسِ لِلْمَسَاكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى كَانَ يَخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ فَنَشُقُّهَا فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ: وَكَانَ جَعْفَرٌ يُحِبُّ الْمَسَاكِينَ وَيَجْلِسُ إِلَيْهِمْ وَيَحَدِّثُهُمْ وَيُحِدِّثُونَهُ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَنِّيهِ بِأَبِي الْمَسَاكِينِ.
• وَعَنْهُ قَالَ: مَا احْتَذَى النِّعَالَ (٣) وَلَا رَكِبَ الْمَطَايَا وَلَا رَكِبَ الْكُورَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رَأَيْتُ جَعْفَراً يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ (٤)». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (٥).
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا سَلَّمَ عَلَى ابْنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ (٦). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى آمِين.