التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ (١)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الْفِتَنِ. وَسَبَقَتْ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ تُخْبِرُ عَنِ الْغَيْبِ فِي أَبْوَابٍ هِيَ أَشَدُّ لَهَا مُنَاسَبَةً (٢). وَسَيَأْتِي كِتَابُ الْفِتَنِ وَعَلَامَاتِ السَّاعَةِ وَكِتَابُ الْقِيَامَةِ وَكُلُّهُمَا إِخْبَارٌ بِالْغَيْبِ قَطْعاً.
ومنها انكشاف الغيب له ﷺ
• عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْماً فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: «إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِيَ الْآنَ (٣) وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ أَوْ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ (٤) وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَتَنَافَسُوا فِيهَا (٥)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
• عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّاسَ سَأَلُوا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ (٦) فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: «سَلُونِي، لَا تَسْأَلُوني عَنْ شَيْءٍ إِلا بَيَّنْتُهُ لَكُمْ»، فَلَمَّا سَمِعَ الْقَوْمُ ذلِكَ الْقَوْمُ ذلِكَ أَرَمُّوا (٧) وَرَهِبُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْ أَمْرٍ قَدْ حَضَرَ.