التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى جَعَلَ الْإِمَاءُ يَقُلْنَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
هجرة أصحاب السفينة
• عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٢) وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ أَنَا وَأَخَوَانِ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمَا أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ وَالْآخَرُ أَبُو رُهْمٍ فِي بِضْعٍ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي فَرَكِبْنَا سَفِينَةً فَأَلْقَتْنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ فَوَجَدْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ فَقَالَ جَعْفَرٌ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَنَا ههُنَا وَأَمَرَنا بِالْإِقَامَةِ فَأَقِيمُوا مَعَنَا فأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعاً (٣) فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ فَأَسْهَمَ لَنَا أَوْ قَالَ أَعْطَانَا مِنْهَا وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئاً إِلا لِأَصْحَابِ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ فَقَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لَنَا (٤): نَحْنُ سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ، فَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ عَلَى حَفْصَةَ ﵂ تَزُورُهَا فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَيْهِمَا فَقَالَ: مَنْ هذِهِ؟ فَقَالَتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فَقَالَ عُمَرُ: الْحَبَشِيَّةُ هذِهِ الْبَحْرِيَّةُ هذِهِ (٥) فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ فَقَال عُمَرُ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْكُمْ فَغَضِبَتْ وَقَالَتْ: كَذَبْتَ يَا عُمَرُ كَلا وَاللَّهِ كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ