Skip to content

النفح الشذي في شرح جامع الترمذي ١ - باب ما جاء: لا تقبل صلاة بغير طهور

النفح الشذي في شرح جامع الترمذي

ابن سيد الناس

Printed page ١/ ٣٣٨

قال (١): واختلفوا في أن الوضوء، هل هو فرض على كل قائم إلى الصلاة، أم على المُحدِث خاصة؟: فذهب ذاهبون من السلف، إلى أن الوضوء لكل صلاة فرض، بدليل قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ الآية (٢).

وذهب آخرون (٣) إلى أن ذلك كان، ثُم نُسِخ.

وقيل: الأمر به لكل صلاة، على الندْب (٤).

وقيل: بل لم يُشرَع إلا لمنَ أَحْدَث، ولكن تجديده لكل صلاة مستحب، وعلى هذا أجمع أهل الفتوى بعد ذلك، ولم يبق بينهم فيه اختلاف. ومعنى الآية عندهم: إذا قمتم مُحْدِثين (٥).

قلت: وسيأتي لهذا مزيدُ بَيَان، في حديث حُمَيد عن أنس: "كان يَتوضّأ لكل صلاة" إن شاء الله تعالى (٦).