Skip to content

النفح الشذي في شرح جامع الترمذي ١ - باب ما جاء: لا تقبل صلاة بغير طهور

النفح الشذي في شرح جامع الترمذي

ابن سيد الناس

Printed page ١/ ٣٢٤

كما فعلوا بالبخاري، حين قَدِم بغداد، وبالعُقَيلي أيضًا، [نَحو ذلك] (١)؛ فالحافظ الفَطِن يفطن لما رُمِي به من ذلك، فيصنعُ ما صَنعا، وقصة البخاري مشهورة، وقصة العُقَيلي ذكرها مَسْلمة بن القاسم (٢) -عند ذكره أبا جعفر، محمد بن عمرو بن موسى بن حماد بن مُدرك العُقيلي قال: كان مَكيًّا ثقة، جليل القدر، عظيم الخطر، عالمًا بالحديث، ما رأيت أحدًا من أهل زماننا أعرف بالحديث منه، ولا أكثر جمعًا، وكان كثير التاليف، عارفًا بالتصنيف، وكان كل/ من أتاه من أهل الحديث يقرأ عليه، قال: اقْرَأْ من كتابك، وكان يُقْرَأُ عليه، لا يخرج أصله، فأنكرنا ذلك عليه، وتكلمنا في أمره، فقلنا: إما أن يكون من أحفظ الناس، أو من أكذب الناس، فاجتمعتُ مع نفر من أصحاب الحديث، فاتفقنا على أن نكتب له أحاديث من أحاديثه، ونزيد فيها وننقص، ونقرأَها عليه، فإن هو عَلِم بها، وأصلحها من حِفْظه، عرفنا أنه أوثق الناس، وأحفظُهم، وإن لم يَفْطِن للزيادة والنقصان، عَلِمنا أنه من أكذب الناس.

فاتفقنا على ذلك، فاخذنا أحاديث من روايته، فَبدَّلْنا فيها