قوله: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب، لا يلزم منه أن يكون صحيحًا عنده (٣)، وكذلك إذا قال: أحسن، لا يقتضي أن يكون حسنًا، كما ستقف عليه بعد هذا في مواضعه، إن شاء الله.
وإذا كان كذلك، فنقول: الحديث صحيح، أخرجه مسلم عن قتيبة وغيره من حديث أبي عَوانة، وإسرائيل، وغيرِهما (٤).
ورواه ابن ماجه من حديث إسرائيل، وشُعْبَة -جميعًا- عن سِمَاك (٥) ورجالُه رجالُ مسلم، ولعل البخاريَّ لم يخرجه لحال سِمَاك؛ فإن مدارُه عليه، وهو لا يُخرِج حديث سِمَاك. فينبغي أن نُعَرِّفَ بحاله ليتبين عُذرُ البخاري في عدم إخراج حديثه.