Skip to content

احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله) المطلب الثاني: احتسابه بقتال المخالفين للعقيدة الصحيحة:

احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله)

مرفت بنت كامل بن عبد الله أسرة

Printed page ٣٩٣

إسلامية تؤمن بالإسلام عقيدة وعبادة وشرعة ومنهاجاً ذات سلطة تحمل الناس على الحق١.

لأجل ذلك أعلن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب الجهاد.

قال ابن بشر ﵀: (ثم أمر الشيخ بالجهاد وحضهم إليه فامتثلوا) ٢ ا. هـ.

وبناء على المعاهدة السابقة فإن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب لم يباشر الجهاد منفرداً إنَّما كان المنفذ له الأمير محمد بن سعود ومن بعده الأمير الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود وجنودهما.

مما يعطي تصوراً واضحاً أنَّ المحتسب مهما علا شأنه فإنَّه لا يباشر الإنكار بالسلاح ألبته من تلقاء نفسه٣ وإنَّما يكون ذلك لمن بيده زمام الأمور، وبعد سنة تقريباً من بيعة الأمير الإمام محمد بن سعود للإمام محمد بن عبد الوهاب بدأت سلسلة من المعارك لا يتسع المقام لحصرها من عام (١١٥٩هـ) بعد سنة من المعاهدة حتى (١٢٠٦هـ) وهي السنة التي توفي فيها الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله٤.

ومما يجب التنبيه إليه أن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ لم يبادر بقتال أحد لم يثبت لديه بالبرهان القاطع كفره، وإصراره على الشرك ولم يقاتل أحداً لم تُقَم عليه الحجة، وكان يعرض الحق لعدة مرات قبل أن يأمر بالقتال.

قال ﵀ بعد أن أنكر بعض مظاهر الشرك: