Skip to content

احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله) المطلب الثاني: احتسابه بقتال المخالفين للعقيدة الصحيحة:

احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله)

مرفت بنت كامل بن عبد الله أسرة

Printed page ٣٩١

المطلب الثاني: احتسابه بقتال المخالفين للعقيدة الصحيحة:

وقد احتسب الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ على المخالفين للعقيدة الصحيحة بالقتال الذي كان وسيلة نهائية وحاسمة مع من لا يُجدي معهم غيرها بعد أن استنفد كافة الوسائل السلمية معهم في أمرهم بالتوحيد ونهيهم عن الشرك.

قال ﷿: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ ١.

فدلت الآية الكريمة على أنَّه إذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله وجب القتال حتى يكون الدين كله لله٢.

ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ﴾ ٣.

وتشير الآية إلى أنَّ مَنْ عدل عن الكتاب قُوِّم بالحديد، ولهذا كان قوام الدين بالمصحف والسيف٤.

جاء في المطلب السابق تحالف الأمير الإمام محمد بن سعود أمير الدرعية مع الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀، بعد أن تخلى عنه عثمان بن معمر أمير العيينة ﵀.

ويحكي ابن بشر ﵀ مبايعة الأمير الإمام محمد بن سعود للشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب على النصرة والجهاد فيقول: (فلمّا تحقق