Skip to content

احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله) المطلب الثاني: ألا يؤدي إنكار المنكر إلى منكر أكبر منه:

احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله)

مرفت بنت كامل بن عبد الله أسرة

Printed page ١٩٧

كما حذر أهل السنة والجماعة من الوقيعة في أعراض الأئمة, والتنقص لهم, أو الدعاء عليهم, لأن هذه الأمور من أسباب وجود الضغائن والأحقاد بين الولاة والرعية, ومن أسباب نشوء الفتن والنزاع في صفوف الأمة١.

قال الإمام الطحاوي ﵀: " ولا نرى الخروج على أئمتنا ولاة أمورنا وإن جاروا, ولا ندعوا عليهم, ولا ننزع يدا من طاعتهم, ونرى طاعتهم من طاعة الله ﷿ فريضة ما لم يأمروا بمعصية , ندعو لهم بالصلاح والمعافاة"٢ اهـ.

وقال الفضيل بن عياض٣ ﵀: " لو أن لي دعوة مستجابة ما صيرتها إلا في الإمام, قيل له: كيف ذلك يا أبا علي؟ قال: متى ما صيرتها في نفسي لم تحزني, ومتى صيرتها في الإمام فصلاح الإمام صلاح العباد والبلاد"٤.

وروى ابن كثير أن رجلا من المبتدعة يقال له: ابن البلخي وشى إلى الخليفة المتوكل شيئا فقال: إن رجلا من العلويين قد آوى إلى منزل أحمد بن حنبل وهو يبايع له الناس في الباطن, فأمر الخليفة نائب بغداد أن يكبس٥ منزل أحمد من الليل, فلم يشعروا إلا والمشاعل قد أحاطت بالدار من كل جانب حتى فوق الأسطحة, فوجدوا الإمام جالسا في داره مع عياله, فسألوه عما