فيخلو به فإن قبل منه فذاك وإلا كان قد أدى الذي عليه له" , وإنك يا هشام لأنت الجريء إذ تجترئ على سلطان الله فلا خشيت أن يقتلك فتكون قتيل سلطان الله تبارك وتعالى١.
وهذا الحديث أصل في إخفاء نصيحة السلطان, وأن المحتسب إذا قام بالإنكار عليه على هذا الوجه فقد برئت ذمته.
فولاة الأمر لهم منزلة القيادة في الأمة فينبغي احترامهم٢, ومن احترامهم أن يكون أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر بالتعريف والوعظ اللين, فأما تخشين القول نحو يا ظالم, يا من لا يخاف الله٣.
فليس من منهج السلف الصالح.
ومما وعظ به ابن الجوزي الخليفة المستضيء٤ بأمر الله قوله:
" يا أمير المؤمنين كن لله سبحانه مع حاجتك إليه كما كان لك مع غناه