موارد الظمآن لدروس الزمان
ولوالدينا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِين الأحياء مِنْهُمْ والميتين بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَصَلّى اللهُ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِين.
"فَصْلٌ "
وكما ورد فِي مدح الصبر والحث عَلَيْهِ آيات، ذكرنا طرفًا مَنْهَا فكَذَلِكَ وردت أحاديث نذكر إن شاء الله طرفًا مَنْهَا من ذَلِكَ ما ورد عَنْ صهيب بن سنان ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «عجبًا لأمر المُؤْمِن إن أمره كله خَيْر ولَيْسَ ذَلِكَ لأحد إلا للمُؤْمِنِ إن أصابته سراء شكر فكَانَ خيرا لَهُ وإن إصابته ضراء صبر فكَانَ خيرًا لَهُ» . رَوَاهُ مُسْلِم.
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطى أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر» . متفق عَلَيْهِ.
وعن أبي مالك الحارث بن عاصم الاشعرى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الطهور شطر الإِيمَان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السموات والأَرْض، والصَّلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلّ النَّاس يغدو فبائع نَفْسهُ فمعتقها أَوْ موبقها» . رَوَاهُ مُسْلِم.
وعن أبي هريرة وأبي سعيد ﵄ عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ:
" ما يصيب المُؤْمِن من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حَتَّى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه» . متفق عَلَيْهِ.
وعن أَنَس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا أراد الله بعبده الْخَيْر عجل لَهُ العقوبة فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أراد الله بعبده الشَّر أمسك عَنْهُ بذنبه حَتَّى يوافى به يوم القيامة» . وَقَالَ النَّبِيّ ﷺ: «إن عظم الجزاء مَعَ عظم البَلاء، وإن