Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان الحث على الحب في الله وما ورد فيه من الأحاديث

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٣١٢

مغفور لَكَ فلا تحتاج إِلَى كثرة أعمال بخلافنا فرد عَلَيْهمْ ﷺ بقوله: «أَنَا أولاكم بذَلِكَ لأني أتقاكم وأعلمك بِاللهِ» .

مَنْ كَانَ كَذَلِكَ يكثر أعماله وتعظم عبادته لشدة خوفه من ربه وتمام معرفته بما يليق بجلال الله وعظمته ولأن نعم الله عَلَيْهِ أكثر من غيره قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيماً﴾ ولهَذَا سر الصحابة بما قاله النَّبِيّ ﷺ لهَذَا الرجل السائل.

وقَالُوا: فما فرحنا بشَيْء فرحنا بقول الرَّسُول ﷺ: «أَنْتَ مَعَ من أحببت لما وفقك الله لَهُ من حسن النِّيْة والْقَصْد من غير اجهاد فِي الْعَمَل وزيادة فِي العبادة.

والحق أنه لا يتم ولا يكتمل إيمان الإنسان إلا بإيثار النبي ﷺ بالمحبة والتعَظِيم على سائر خلق الله ففي الْحَدِيث أن رسول الله ﷺ قَالَ: «والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حَتَّى أكون أحب إليه من والده وولده» . وفي رواية: «والنَّاس أجمعين» .

ومن علامَاتَ محبته إيثار رضاه والْعَمَل بشريعته ونصر سنته والتآسي به فِي شمائله وسيرته الكريمة المباركة أما من ادَّعَى محبته ولم يؤثر بالْعَمَل شريعته فتلك دعوى باطلة وتبجح كاذب لأن صاحبها لم يقم حجة على صحة دعواه وأحقية ما ادعاه.

اللَّهُمَّ وَفَّقَنَا لمحبتك ومحبة رسلك وأوليائك وعبادك الصالحين واغفر لَنَا اللَّهُمَّ اسلك بنا سبيل الأبرار وَاجْعَلْنَا مِنْ عبادك المصطفين الأخيار وامنن عَلَيْنَا بالعفو والعتق من النار واغفر لَنَا ولوالدينا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِين الأحياء مِنْهُمْ والميتين بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.