Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان حكم ابتداء اليهود والنصارى بالسلام

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٣٠٠

استحب للمسلم أن يَقُولُ للذمي: رد عليَّ سلامي لما رُوِي عَنْ ابن عمر أنه مَرَّ على رجل فسلم عَلَيْهِ فقِيْل: إنه كافر. فقَالَ: رد عليَّ ما سلمت عَلَيْكَ. فرد عَلَيْهِ فقَالَ: أكثر الله مالك وولدك. ثُمَّ التفت إِلَى أصحابه. فقَالَ: أكثر للجزية. وإن سلم أحد أَهْل الذمة لزم رده فيقَالَ: وعليكم أَوْ يقَالَ: عليكم بلا واو.

وفي الصحيحين عَنْ عَبْد اللهِ بن عمر ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا سلم عليكم اليهود فإنما يَقُولُ أحدهم: السام عَلَيْكَ فقل لَهُ: وعَلَيْكَ» . هكَذَا بالواو. وفي لفظ: «عَلَيْكَ» . بلا واو وعن أَنَس بن مالك أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم» . رَوَاهُ أحمد. وفي لفظ للإمام أحمد: «فقولوا عليكم بلا واو» .

وعن عَائِشَة ﵂ قَالَتْ: دخل رهط من اليهود على رسول الله ﷺ فَقَالُوا: السام عليكم. ففهمتها فَقُلْتُ: وعليكم السام واللعنة. فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مهلاً يا عَائِشَة فَإِنَّ الله يحب الرفق فِي الأَمْر كله» . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْ لم تسمَعَ ما قَالُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قَدْ قُلْتُ وعليكم» . متفق عَلَيْهِ. وفي لفظ قَدْ قُلْتُ: «عليكم» . لم يذكر مُسْلِم الواو وعَنْدَ الشَّيْخ تقي الدين يرد مثل تحيته فَيَقُولُ: وعَلَيْكَ مثل تحيتك ... انتهى.

ومِمَّا يحرم ويجب النهي عَنْهُ ما يفعله كثير من النَّاس من السَّلام عَلَيْهمْ باليد بالإشارة وجعلها حذاء الرأس أَوْ وضعها على صدره احترامًا لأعداء الله وإشعارًا بأنه يحبهم نسأل الله العافية. قَالَ أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سئل ايبتداء الذمى بالسَّلام إِذَا كَانَتْ لَهُ إليه حَاجَة؟ قَالَ: لا يعجبني.

قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَيْسَ منا من تشبه بغيرنا لا تشبهوا باليهود ولا بالنَّصَارَى، فَإِنَّ تسليم اليهود إشارة الأصابع وتسليم النَّصَارَى إشارة بالأكف» . رَوَاهُ الترمذي عَنْ عَبْد اللهِ بن عمرو بن العاص. ورُوِيَ: لا تسلموا تسليم اليهود