Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة زهدية في الحث التأهب للموت

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٢٩٢

كتب الله عَلَى أَهْلِهَا مَنْهَا الظعن، فكم عامر قليل يخرب، وَكَمْ مقيم مغتبط عما قليل يظعن، فأحسنوا رحمكم الله مَنْهَا الرحلة، بأحسن ما يحظركم من النقلة وتزودوا فَإِنَّ خَيْر الزَّاد التَّقْوَى، إنما الدُّنْيَا كفئ ظلال قلص فذهب بين ابن آدم فِي الدُّنْيَا ينافس وبها قرير عين اذ دعاه الله بقدره ورماه بيوم حتفه فسلبه أثاره ودنياه وصير لقوم آخرين مصانعه ومعناه إِنَّ الدُّنْيَا لا تسر بقدر ما تضر أنها تسر قليلاً وتجر حزنًا طويلاً كما قِيْل: من سره زمن سأته أزمان

شِعْرًا: ... إِذَا كُنْتَ بِالدُّنْيَا بَصِيرًا فِإِنَّمَا ... بَلاغُكَ مِنْهَا مِثْلُ زَادَ الْمُسَافِرِ

إِذَا أَبْقَتِ الدُّنْيَا عَلَى الْمَرْءِ دِينَهُ ... فَمَا فَاتَهُ مِنْهَا فلَيْسَ بِضَائِرِ

آخر: ... يَرَى رَاحَةً فِي كَثْرَةِ الْمَالِ رَبُّهُ ... وَكَثْرَةُ مَالِ الْمَرْءِ لِلْمَرْءِ مُتْعِبُ

إِذَا قَلَّ مَالَ الْمَرْءِ قَلَّتْ هُمُومُهُ ... وَتَشْعَبُهُ الأَمْوَالُ حِينَ تَشَعَّبُ

آخر: ... وَمَا أَجْمَعُ الأَمْوَالَ إِلا غَنِيمَةً ... لِمَنْ عَاشَ بَعْدِي وَاتِّهَامٌ لِرَازِقِي

آخر: ... رَضِيتُ مِنَ الدُّنْيَا بِقُوتٍ يُقِيمُنِي ... فَلا ابْتَغِي مِنْ دُونِهِ أَبَدًا فَضْلاً

وَلَسْتُ أَرُومُ الْقُوتَ إِلا لأَنَّهُ ... يُعِينُ عَلَى عِلْمٍ أَرُدُّ بِهِ جَهْلا

آخر: ... يَا جَامِعًا مَانِعًا وَالْمَوْتُ يَتْبَعُهُ ... مُقَدِّرًا أَيِّ نَابَ فِيِه يُعْلقُهُ

الْمَالُ عِنْدَكَ مَخْزُونُ لِوَارِثِهِ ... مَا الْمَالُ مَالُكَ إِلا يَوْمَ تَنْفَقُهُ

جَمَعْتَ مَالاً فَفَكِّرْ هَلْ جَمَعْتَ لَهُ ... يَا جَامَعَ الْمَالِ أَيَّامًا تُفَرِّقُهُ

لله دَرُّ فَتَىً يَغْدُو عَلَى ثِقَةٍ ... إِنَّ الَّذِي قَسَّمَ الأَرْزَاقَ يَرْزقُهُ

فَالْعِرْضُ مِنْهُ مَصُونٌ لا يُدَنِّسُهُ ... وَالْوَجْهُ مِنْهُ جَدِيدٌ لَيْسَ يُخْلِقُهُ

إِنَّ الْقَنَاعَةَ مَنْ يَحْلُلْ بِسَاحَتِهَا ... لَمْ يَلْقَى فِي ظِلِّهَا هَمًا يُؤرِّقُهُ

آخر: ... يَقُولُ الْفَتَى ثَمَّرْتُ مَالِي وَإِنَّمَا ... لِوَارِثِهِ مَا ثَمَّرَ الْمَالَ كَاسِبُهُ

يُحَاسِبُ فِيهِ نَفْسَهُ بِحَيَاتِهِ ... وَيَتْرُكُهُ نَهْبَا لِمَنْ لا يُحَاسِبُهُ

شِعْرًا: ... أَيَا لِلْمَنَايَا وَيْحَهَا مَا أَجَدَّهَا ... كَأَنَّكَ يَوْمًا قَدْ تَوَرَدْتَ وِرْدَهَا