موارد الظمآن لدروس الزمان
وَقَالَ في إِغَاثَةِ اللَّهْفَانْ: وَلَمْ يُصَلِّ رَسُولُ اللهِ ﷺ على سُجَّادَةٍ قَطْ وَلا كَانَتْ السُّجّادَةُ تُفْرَشُ بَيْنَ يَدَيْهِ بَلْ كَانَ يُصَلّي عَلَى الأَرْض وَرُبَّمَا سَجَدَ على الطِّينِ وَكانَ يُصَلّي عَلى الْحَصِيرِ فَيُصَلي على ما اتَّفَقَ بَسْطُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ صَلَّى على الأَرض.
قَالَ النَّاظِمُ لاخْتِيَارَاتِ شَيْخِ الإِسْلام بن تَيْمِيَّةَ ﵀:
وَوَضْعُ الْمُصَلّي في الْمَسَاجِدِ بِدْعَةٌ ... وَلَيْسَ مِنَ الْهَدْي القَوِيمِ الْمُحَمَّدِ
وَتَقْدِيمُهُ في الصّفِ حَجْرٌ لِرَوْضِةٍ ... وَغَصْبٌ لَهَا عَنْ دَاخِلٍ مُتَعَبِّدِ
وَيُشْبِهُهُ وَضْعُ العَصَاءِ وَحُكْمُهَا ... كَحُكْم الْمُصَلَّى في ابْتِدَاعِ التَّعَبُّدِ
بَلَى مُسْتَحَبَّ أَنْ يُمَاطَا وَيُرْفَعَا ... عَنْ الدَّاخِلينَ الرَّاكِعينَ بِمَسْجِدِ
لَئِنّ لَمْ يَكُنْ هَذَا بِنَص مُقَرَّرٍ ... وَلا فِعْلُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
فَخَيْرُ الأُمُورِ السَّالِفَاتُ عَلى الْهُدَى ... وَشَرُّ الأمورِ الْمُحْدَثَاتُ فَبَعّدِ
اللَّهُمَّ أَلْحِقْنَا بِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الأَبْرَارْ، وَآتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار، وَاغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ والْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(فَصْلٌ) في الأيَّامِ التِي يُسَنّ أَوْ يَكْرَهُ صِيَامُها
وَيَبْحثُ في:
١- مَا وَرَدَ مِنَ الثَّوَابِ العظيم في صَوْم بَعْضِ الأَيَّام.
٢- بَيَانُ الأَيَّامِ التِي يُكْرَهُ أَوْ يَحْرُمَ صِيَامُهَا، وَالنَّهْي عَنِ التَّشَبُّهِ بالغير.
١- مَا وَرَدَ مِنَ الثَّوَابِ العظيم في صَوْم بَعْضِ الأَيَّام:
يُسَنُّ صِيَامُ أَيَّامِ البيضْ، وَهِيَ الثَّالثُ عَشَرَ وَالرَّابعُ عَشَرَ والخامِسُ عشر، لِمَا