موارد الظمآن لدروس الزمان
فاعْمَلْ بِقَوْلِي وَلا تَجْنَحْ إِلى فَدَمٍ
مُخَادِعِ مُدَّعٍ لِلْعِلْمِ وَالأَدَبِ
يَرَى السَّعَادَةَ فِي كَسْبِ الْحُطَامِ وَلَوْ
حَوَاهُ مَعَ نَصَبٍ مِنْ سُوءِ مُكْتَسَبِ
فَالرَّأْيُ مَا قُلْتُهُ فَاعْمَلْ بِهِ عَجَلاً
وَلا تَصِخْ نَحْوَ فَدْمٍ غَيْرِ ذِي حَدَبِ
فَغَفْلَةُ الْمَرْءَ مَعَ عِلْمٍ وَمَعْرِفَةٍ
عَنْ وَاضِحٍ بَيْنَ مِنْ أَعْجَب العَجَبِ
اللَّهُمَّ ثَبِّتْ مَحَبَّتَكَ فِي قُلُوبِنَا وَقَوِّهَا وَارْزُقْنَا مَحَبَّةُ أَوْلِيَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ، وَاجْمَعْنَا وَإِيَّاهُمْ فِي دَارِ كَرَامَتِكَ يَا أَكْرَمَ الأَكْرَمِينَ وَأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا لِكِتَابِكَ مِنَ التَّالِينَ وَلَكَ بِهِ مِنْ العَامِلِينَ وَبِمَا صَرَّفْتَ فِيهِ مِنْ الآيَاتِ مُنْتَفِعين وإلى لَذِيذِ خِطَابِهِ مُسْتَمِعينَ وَلأَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ خَاضِعِينَ وبالأعمالِ مُخْلِصِينَ، وَاغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ والْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(فصل) : وقال مُحمدُ بن الحسين: يَنْبَغِي لِمَنْ عَلَّمَهُ اللهُ القُرْآن وَفَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ لَمْ يَحْمِلْهُ.
وَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ القُرْآنِ وَأَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتِهِ.
وَمِمَّن وَعَدَهُ اللهُ مِنْ الفَضْل العظيم.
وَمِمَّن قَالَ اللهُ ﷿: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ﴾ قِيلَ: يَعْملون به حَقَّ العَمَل.
وَمِمَّنْ قَالَ النَّبِيِّ ﷺ: «الذي يَقْرأ القُرْآن وهو مَاهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرةِ الكرام