Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة زهدية

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ٦٤٢

يَا نَفْسُ هَذَا الَّذِي تَأْتِينَهُ عَجَبٌ

عِلْمٌ وَعَقْلٌ وَلا نُسْكٌ وَلا أَدَبُ

وَصَفُ النِّفَاقِ كَمَا فِي النَّصِّ نَسْمَعُهُ

عِلْمُ اللِّسَانِ وَجَهْلُ الْقَلْبِ وَالسَّبَبُ

حُبُّ الْمَتَاعِ وَحُبُّ الْجَاهِ فَانْتَبِهِي

مِنْ قَبْلُ تُطْوَى عَلَيْكَ الصُّحُفُ وَالْكُتُبُ

وَتَصْبَحِينَ بِقَبْرٍ لا أَنِيسَ بِهِ

الأَهْلُ وَالصَّحْبُ لَمَّا أَلْحَدُوا ذَهَبُوا

وَخَلَّفُوكِ وَمَا أَسْلَفْتِ مِنْ عَمَلٍ

الْمَالُ مُسْتَأْخِرٌ وَالْكَسْبُ مُصْطَحَبُ

وَاسْتَيْقِنِي أَنَّ بَعْدَ الْمَوْتِ مُجْتَمِعًا

لِلْعَالَمِينَ فَتَأْتِي الْعُجْمُ وَالْعَرَبُ

وَالْخَلْقُ طُرًا وَيَجْزِيهِمْ بِمَا عَمِلُوا

فِي يَوْمِ لا يَنْفَعُ الأَمْوَالُ وَالْحَسَبُ

وَأَخْشَى رُجُوعًا إِلَى عَدْلٍ تَوَعَدَ مَِنْ

لا يَتَّقِيهِ بِنَارٍ حَشْوُهَا الْغَضَبُ

وَقُودُهَا النَّاسُ وَالأَحْجَارُ حَامِيَةٌ

لا تَنْطَفِي أَبَدَ الآبَادِ تَلْتَهِبُ

وَالْبُعْدِ عَنْ جَنَّةِ الْخُلْدِ الَّتِي حُشَيَتْ

بِالطَّيِّبَاتِ وَلا مَوْتٌ وَلا نَصَبُ

فِيهَا الْفَوَاكِهُ وَالأَنْهَارُ جَارِيَةٌ