Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة في الحث على الأخذ بالحديث وتقديمه على الآراء

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ٣٣٣

ذَوِي كِبْرٍ وَمَجْهَلَةٍ وَجُبْنٍ ... وَإِهْمَالٍ لِمَا يَتَوَقَّعُونَا

وَإِنْ يُرِدِ الإِلَهُ صَلاحَ قَوْمٍ ... أَتَاحَ لَهُمْ أَكَابِرَ مُصْلِحِينَا

ذَوِي رَأْيٍ وَمَعْرِفَةٍ وَفَهمٍ ... وَإِعْدَادٍ لِمَا قَدْ يَحْذُرُونَا

وَلِذَالِكَ تَجِدْ أَهْل نَجْدٍ الَّذِينَ تَرَبَّوا فِي مَقَرِّ الدَّعْوَةِ يَسْتَنْكِرُونَ ذَلِكَ أَشَدَّ الإِنْكَارِ عَلَى مَنْ أَتَى مِنْ بِلادِ الْكُفَّارِ فَأَهْلُ نَجْدٍ إِذَا تَأَمَّلْتَ أَكْثَرَهُمْ وَجَدْتَ عِنْدَهُمْ مَحَبَّةً لِلدِّينِ وَأَهْلِهِ وَالدَّعْوَةِ إِلَيْهِ مَا لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِهِمْ قَالَ بَعْضُهُمْ:

(دِيَار نَجْدٍ هِيَ لِلدُّنْيَا وَسَاكِنُهَا ... هُمُ الأَنَامُ فَقَابِلْهَا بِتَفْضِيلِ)

(يَا مَنْ يُبَاهِي بِبُلْدَانٍ وَيَمْدَحُهَا ... نَجْدٌ مُقَدَّمَةٌ وَاسْمَعْ لِتَعْلِيلِ)

(لأَنَّ فِيهَا حُدُودِ الشَّرْعِ نَافِذَةٌ ... وَغَيْرُهَا فِي قَوَانِينٍ وَتَضْلِيلِ)

نَظْمٌ فِي الْحَثِّ عَلَى الأَخْذِ بِالْحَدِيثِ وَتَقْدِيمِهِ عَلَى الآرَاءِ.

وَقَدِّمْ أَحَادِيثَ الرَّسُولِ وَنَصَّهُ

عَلَى كُلِّ قَوْلٍ قَدْ أَتَى بِإِزَائِهِ

فَإِنْ جَاءَ رَأْيٌ لِلْحَدِيثِ مُعَارِضٌ

فَلِلرَّأْي فَاِطْرَح وَاِسْتَرِحْ مِنْ عَنَائِهِ

فَهَلْ مَعَ وُجُودِ الْبَحَرِ يَكْفِي تَيَمُّمٌ

لِمَنْ لَيْسَ مَعْذُوراً لَدَى فُقَهَائِهِ

وَهَلْ يُوقِدُ النَّاسُ الْمَصَابِيح لِلضِّيَا

إِذَا مَا أَتَى رَدْؤُ الضُّحَى بِضِيَائِهِ

سَلامِي عَلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُمْ

مَصَابِيحُ عِلْمٍ بَلْ نُجُومُ سَمَائِهِ

بِهِمْ يَهْتَدِي مَنْ يَقْتَدِي بِعُلُومِهِمْ

وَيَرْقَى بِهِمْ ذُو الدَّاءِ عِلَّةَ دَائِهِ