Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان نبذة عن زيد بن حارثة وبعدها موعظة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ٢١٦

.. وَلا اعْتَبَرْتَ إِذَا شَاهَدْتَ مُعْتَبَرًا

تَرَاهُ بِالْعَيْنِ أَوْ تَسْمَعْهُ بِالأُذُنِ

إِنَّ الْمَوَاعِظَ لا تُغْنِي أَسِيرَ هَوَى

مُقْفَّلَ الْقَلْبِ فِي حَيْدٍ عَنْ السُّنَنِ

مُسْتَكْبِرًا يَبْطُرُ الْحَقَّ الصَّرِيحَ إِذَا

يُلْقَى إِلَيْهِ لِفَرْطِ الْجَهْلِ وَالشَّنَنِ

يُمَنِّيُ النَّفْسَ أَمْرًا لَيْسَ يُدْرِكُه

إِنَّ الأَمَانِيَّ مِقْطَاعٌ عَنْ الْمِنَنِ

يَكْفِي اللَّبِيبَ كِتَابُ اللهِ مَوْعِظَةً

كَمَا أَتَى فِي حَدِيثِ السَّيِّدِ الْحَسَنِ

مُحَمَّدٍ خَيْرِ خَلْقِ اللهِ قُدْوَتِنَا

مُطَهِّرِ الْجَيْبِ عَنْ عَيْبٍ وَعَنْ دَرَنِ

عَلَيْهِ مِنَّا صَلاةُ اللهِ دَائِمَةً

مَا سَارَتْ الرِّيحُ بِالأَمْطَارِ وَالسُّفُنِ

وَالآلِ وَالصَّحْبِ مَا غَنَّتْ مُطَوَّقَةٌ

وَمَا بَكَتْ عَيْنُ مُشْتَاقٍ إِلى وَطَنِ

قِصَّة لِزَيْدِ بن حَارِثَةْ

مَضَتْ سُعْدَى بِنْتُ ثَعْلَبَةَ تَبْتَغِي زِيَارَةَ قَوْمِهَا بَنِي مَعْنٍ، وَكَانَتْ تَصْحَبُ مَعَهَا غُلامَهَا زَيْدَ بنَ حَارِثَةَ الْكَعْبِيَّ.

فَمَا كَادَتْ تَحُلُّ فِي دِيَارِ قَوْمِهَا حَتَّى أَغَارَتْ عَلَيْهِمْ خَيْلٌ لِبَنِي الْقَيْنِ فَأَخَذُوا الْمَالَ وَاسْتَاقُوا الإِبْلِ، وَسَبَوْا الذَّرَارِي، وَكَانَ فِي جُمْلَةِ مَنِ احْتَمَلُوهُ مَعَهُمْ وَلَدُهَا زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ.