Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان نبذة عن حياة عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ١٨٥

.. مُحَمَّدُ الْمَبْعُوثِ بِالْبِشْرِ وَالنُّذْرِ

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا مَا قَطَعَ قُلُوبَنَا عَنْ ذِكْرك، وَاعْفُ عَنْ تَقْصِيرنَا فِي طَاعَتِكَ وَشُكْرِكَ وَأَدِمْ لَنَا لُزُومَ الطَّرِيقِ إِلَيْكَ وَهَبْ لَنَا نُورًا نَهْتِدِي بِهِ إِلَيْكَ وَاسْلُكْ بِنَا سَبِيلَ أَهْلِ مَرْضَاتِكَ وَاقْطَعْ عنًّا كُلَّ مَا يُبْعِدُنَا عَنْ سَبِيلِكَ، ويَسِّرْ لَنَا مَا يَسَّرْتَهُ لأَهْلِ مَحَبَّتِكَ وَأَيْقِظْنَا مِنْ غَفَلاتِنَا وَأَلْهِمْنَا رُشْدَنَا وَحَقِّقْ بِكَرَمِكَ قَصْدَنَا.

اللَّهُمَّ قَنِّعْنَا مِنْ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ وَسَهِّلْ عَلَيْنَا كُلَّ أَمْرٍ عَسِيرٍ، وَوَفِّقْنَا لِمَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير ن وَأَسْكِنَّا دَارَ كَرَامَتِكَ يَا مَنْ هُوَ مَلْجَؤُنَا وَمَلاذُنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ، وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمِنْ كُلِّ ضَيْقٍ مَخْرَجًا، وَاْغِفرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

عبد الرحمن بن عوف

هُوَ أَحَدُ الْعَشَرَةَ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدُ عَمْرو فَلَمَّا أَسْلَمَ دَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ.

أَسْلَمَ بَعْدَ إِسْلامِ أَبِي بَكْر الصِّدِّيقُ بِيَوْمَيْنِ فَقَطْ وَلَقِيَ مِنْ التَّعْذِيبِ فِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيَهُ الْمُسْلِمُونَ الأوَّلُونَ فَصَبَرَ كَمَا صَبَرُوا وَثَبَتَ كَمَا ثَبَتُوا وَصَدَقَ كَمَا صَدَقُوا وَفَرَّ بِدِينِهِ إِلى الْحَبَشَةِ كَمَا فَرَّ كَثِيرٌ مِنْهُمْ بِدِينِهِ مِنْهُمْ.

وَلَمَّا أُذِنَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ بِالْهِجْرَةِ إِلى الْمَدِينَةِ كَانَ فِي طَلِيعَةِ الْمُهَاجِرِينَ الذِينَ هَاجَرُوا إِلى الْمَدِينَةِ وَلَمَّا آخَى ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ آخَى بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ وَسَعْدِ بن الرَّبِيعِ الأَنْصَارِي فَقَالَ سَعْدُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ: أَيْ أَخِي أَنَا أَكْثَرُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مَالاً وَعِنْدِي بُسْتَانَانِ وَلِي امْرَأَتَانِ فَانْظُرْ أَيْ بُسْتَانَيَّ أَحَبُّ إِلَيْكَ وَأَيَّ امْرَأَتِيَّ أَرْضَى عِنْدكَ أُطَلِّقْهَا لَكَ.