Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان منظومة للشيخ عبد الرحمن الناصر السعدي في السير إلى الله والدار الآخرة وفائدة جليلة في المصطفين الذين أورثهم الله الكتاب له أيضا

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ١٦٨

وقد أشار القرآن إلى هذا: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا﴾ ونجحت ريح الله بإذن الله فيما عجزت عنه أسلحة المسلمين، فلما رأت الأحزاب أن الطبيعة نفسها التي خلقها الله ودبرها وأجراها قد تألبت عليهم، تطيروا، فدب القنوط في قلوبهم، وملئوا رعبًا. فقفلوا راجعين عن المدينة في نفس الليلة، فلما لاح الصباح، كان سرور المسلمين عظيمًا، فقد رحل الأعداء جميعًا، وما بقي منهم أحد، فهل يتسرب إلى أحد أدنى شك في هذا النصر من عند الله، وأن يد الله العليا هي التي حالت دون أن يتمكن هذا الجيش المتفوق تفوقًا ظاهرًا، من أن ينال من تلك الفئة القليلة ويسحقها، لقد تآمر المنافقون واليهود على الإسلام، وانضموا إلى أعدائه، ولكن الله نصره، وهكذا انتهت أقوى حملة وجهت إلى الإسلام بالخيبة والفشل والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.

لشيخنا عبد الرحمن الناصر السعدي ﵀

سَعِدَ الذِينَ تَجَنَّبُوا سُبُلَ الرَّدَى

وَتَيَمَّمُوا لِمَنَازِلِ الرِّضْوَانِ

فَهُم الذِين قَدْ أَخْلَصُوا فِي مَشِيهِمْ

مُتَشَرِّعِينَ بِشَرْعَةِ الإِيمَانِ

وَهُمْ الذِينَ بَنُوا مَنَازِلَ سَيْرِهِمْ

بَيْنَ الرَّجَا وَالْخَوْفِ لِلدِّيَانِ

وَهُمْ الذِينَ مَلا الإِلَهُ قُلُوبَهُمْ

بِوِدَادِهِ وَمَحَبَّةِ الرَّحْمَنِ