Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان ذكر بعض الحكم التي وقعت في أحد ونظم لابن القيم رحمه الله

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ١٤١

.. فَهُمَا عَلَى كُلِّ امْرِءٍ فَرْضَانِ

فَالْهِجْرَةُ الأُولَى إِلى الرَّحْمَنِ بِالـ

إِخْلاصِ فِي سِرٍّ وَفي إِعْلانِ

فَالْقَصْدُ وَجْهُ اللهِ بِالأَقْوَالِ وَالـ

أَعْمَالِ وَالطَّاعَاتِ وَالشُّكرَانِ

فَبِذَاكَ يَنْجُو الْعَبْدُ مِنْ إِشْرَاكِهِ

وَيَصِيرُ حَقًّا عَابِدَ الرَّحْمَنِ

وَالْهِجْرةُ الأُخْرَى إِلى الْمَبْعُوثِ بِالْـ

حَقِّ الْمُبِينِ وَوَاضِحِ الْبُرْهَانِ

فَيَدُورُ مَعْ قَوْلِ الرَّسُولِ وَفِعْلِهِ

نَفِيًا وَإِثْبَاتًا بِلاَ رَوَغَانِ

وُيُحَكِّمُ الْوَحْيَ الْمُبينَ عَلَى الذِي

قَالَ الشُّيوخُ فَعِنْدَهُ حَكَمَانِ

لاَ يَحْكُُمَانِ بِبَاطِلٍ أبَدًا وَكُلُّ

الْعَدْلِ قَدْ جَاءَتْ بِهِ الْحَكَمَانِ

وَهُمَا كِتَابُ اللهِ أَعْدَلَ حَاكِمٍ

فِيهِ الشِّفَا وَهِدَايَةُ الْحَيْرَانِ

وَالْحَاكِمُ الثَّاني كَلامُ رَسُولِهِ

مَا ثَمَّ غَيْرُهُمَا لِذِي إِيمَانِ

فَإِذَا دَعَوْكَ لِغَيْرِ حُكْمِهِمَا فَلا

سَمْعًا لِدَاعِي الْكُفْرِ وَالْعِصْيَانِ