Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان ذكر بعض الحكم التي وقعت في أحد ونظم لابن القيم رحمه الله

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ١٢٦

.. يَا مَنْ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَقَولُهُ

وَلِقَاؤُهُ وَرَسُولُهُ بِبَيَانِ

اشْرَحْ لِدِينِكَ صَدْرَ كُلِّ مُوَحِّدٍ

شَرْحًا يَنَالُ بِهِ ذُرَى الإِيمَانِ

وَاجْعَلهُ مُؤْتَمًّا بِوَحْيِكَ لاَ بِمَا

قَدْ قَالَهُ ذُو الإِفْكِ وَالْبُهتَانِ

وَانْصُرْ بِهِ حِزبَ الْهُدَى وَاكْبِتْ بِهِ

حِزْبَ الضَّلاَلِ وَشَيعَةَ الشَّيطَانِ

وَانْعِشْ بِهِ مَنْ قَصْدُهُ إحْيَاؤُهُ

وَاعْصِمْهُ مَنْ كَيْدِ امْرِىءٍ فَتَّانِ

اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَتَحَوُّل عَافِيتَكِ وَفَجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وَجَمِيعِ سَخَطِكَ وَنَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ)

فِي ذِكْرِ بَعْضِ الْحِكَمِ الَّتِي كَانَتْ فِي وَقْعَةِ أُحُدٍ

قَالَ ابنُ الْقَيِّمِ ﵀ وَقَدْ أَشَارَ اللهُ سُبْحَانَهُ إِلى أُمَّهَاتِهَا وَأُصُولِهَا فِي سُورَةِ آل عِمْرَانَ حَيْثُ افْتَتَحَ الْقِصَّةَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ إِلى تَمَامِ سَتِّينَ آيَةٍ، قَالَ فَمِنْهَا: تَعْرِيفُهُمْ بِسُوءِ عَاقِبَةِ الْمَعْصِيةَ، وَالْفَشَلِ وَالتَّنَازُعِ، وَأَنَّ الذِي أَصَابَهُمْ إِنَّمَا هُوَ بِشُؤْمِ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ تَعَالى (٣: ١٥٢) : ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ﴾ .