Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان ذكر بعض الحكم التي وقعت في أحد ونظم لابن القيم رحمه الله

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ١٣١

.. وَعَنْهُ يُنْحَى مُحْدِثٌ وَمُكَذِبُ

وَكَمْ حَدَثَتْ بَعْدَ الرَّسُولِ حَوَادِثٌ

يَكَادُ لَهَا نُورُ الشَّرِيعَةِ يُسْلَبَ

وَكَمْ بِدْعَةٍ شَنْعَاءَ دَانَ بِهَا الْوَرَى

وَكَمْ سُنَّةٍ مَهْجُورَةٍ تُتَجَنَّبُ

لِذَا أَصْبَحَ الْمَعْرُوفُ فِي الأَرْضِ مُنْكرًا

وَذُو النُّكْرِ مَعْرُوفٌ إِلَيْهِمْ مُحَبَّبُ

وَمَا ذَاكَ إِلا لإنْدِرَاسِ مَعَالَمِ

مِنَ الْعِلْم إِذْ مَاتَ الْهُدَاتُ وَغُيِّبُوا

وَلَيْسَ اغْتِرَابُ الدِّينِ إِلا كَمَا تَرَى

فَسَلْ عَنْهُ ينْبِيكَ الْخَبِيرُ الْمُجَرِّبُ

وَقَدْ صَحَّ أَنَّ الْعِلْمَ تَعْفُو رُسُومُهُ

وَيَفْشُو الزِّنَا وَالْجَهْلُ وَالْخَمْرُ تُشْرَبُ

وَتِلْكَ أَمَارَاتٌ يَدُلُ ظُهُورُهَا

عَلَى أَنَّ أَهْوَالَ الْقِيَامَةِ أَقْرَبُ

فَسَارِعْ لِمَا يُرْضِي الإِلهَ بِفِعْلِهِ

وَدَعْ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ للهِ يُغْضِبُ

وَخُذْ إِنْ طَلَبْتَ الْعِلْمَ عَنْ كُلِّ عَالِمٍ

تَرَاهُ بَآدَابِ الْهُدَى يَتَأَدَّبُ

لأَهْلِ السُّرَى تَهْدِي نَجُومُ عُلُومِهِ

وَتُرْمي الْعِدَى مِنْ شُهْبِهَا حِينَ تُثْقَبُ