Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان خيوب ظن أبي سفيان وخجله حيث ظهر ﷺ سالما خلافا لأمله الفاسد

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ١١٥

غِيَاثِي إِذَا ضَاقَتْ عَلَيَّ مَذَاهِبِي

وَمِنْهُ أَرْجَى كَشْفُ ضُرِّي وَمِحْنَتِي

فَيَا رَبُّ ثَبِتْنَا عَلَى الْحَقِّ وَالْهُدَى

وَيَا رَبَّنَا اقْبِضْنَا عَلَى خََيْرِ مِلَّةِ

وَعُمَّ أُصُولاً وَالْفُرُوعَ بِرَحْمَةٍ

وَأَهْلاً وَأَصْحَابًا وَكُلَّ قَرَابَةِ

وَسَائِرَ أَهْلِ الدِّينِ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ

أَقَامَ لَكَ التَّوْحِيدَ مِنْ غَيْرِ رِيبَةِ

وَصَلِّ وَسَلِّمْ دَائمِ الدَّهْرِ سَرْمَدَا

عَلَى خَيْرِ مَبْعُوثٍ إِلى خَيْرِ أُمَّةِ

اللَّهُمَّ يَا مَنْ عَمَّ الْعِبَادِ فَضْلُهُ وَنَعْمَاؤُهُ وَوَسِعَ الْبَرِيَّةَ جُودُهُ وَعَطَاؤُهُ نَسْأَلُكَ أَنْ تُوَفِّقَنَا لاِمْتِثَالِ أَمْرِكَ وَاجْتِنَابِ نَهْيِكَ وَأَنْ تُلْهِمَنَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَأَنْ تَرْزُقْنَا حُبَّكَ وَحَبُّ مَنْ يُحِبُّكَ وَحُبَّ الْعَمَلِ الذِي يُقَرِّبُنَا إِلى حُبِّكَ وَاغْفِرْ لَنَا.

اللَّهُمَّ وَنَوِّرْ قُلُوبَنَا بِنُورِ الإِيمَانِ وَثَبِّتْهَا عَلى قَوْلِكَ الثَّابِتْ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا، وفي الآخِرةِ، واجْعَلْنَا هُدَاة مُهْتَدينَ وَتَوفَّنَا مُسْلِمِينَ وَأَلْحِقْنَا بِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ يَا أَكْرَمَ الأَكْرَمِينَ وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

وَبَعْدَ ذَلِكَ مَشَى أَبُو سُفْيَانَ يَتَفَقَّدُ الْقَتْلَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَيَتَعَرَّفُ وُجُوهَهُمْ، فَلَمَّا وَجَدَ حَمْزَةَ صَرِيعًا بَيْنَهُمْ، جَعَلَ يَضْرِبُ فِي شِدْقِهِ بِكَعْبِ الرُّمْحِ، وَيَقُولُ: ذُقْ عَقَقٌ، فَرَآهُ الْحُلَيْسُ سَيِّدُ الأَحَابِيشِ، فَأنْكَرَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بابْنِ عَمِّهِ، وَهُوَ مَيِّتٌ، فَاسْتَحْيَا أَبُو سُفْيَانِ مِنْ هَذِهِ الزَّلَةِ، وَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَكْتُمَهَا عَلَيْهِ، وَلا يُذِيعُهَا فِي النَّاسِ، لأَنَّهَا سَخَافَةٌ وَسَمَاجَةٌ وَقَضَا