Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان حرص النبي ﷺ على كتمان أمره عن قريش وسؤاله عنهم وبعثه ﷺ علي بن أبي طالب

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ٤٨

.. يَوْمٌ تَبَيَّنُ فِيهِ صُورَةُ الغَبَنِ

لله دُنْيَا أُنَاسٍ دَائِنِينَ لَهَا

قَدْ ارْتَعَوا في رِيَاضِ الغَيِّ وَالفِتَنِ

كَسَائِمَاتٍ رَوَاعٍ تَبْتَغِي سِمَنًا

وَحَتْفُهَا لَوْ دَرَتْ في ذَلِكَ السِّمَنِ

اللَّهُمَّ طَهِّرْ قُلُوبَنَا مِنْ النِّفَاقِ وَعَمَلنَا منَ الرِّيَاءِ وَأَلْسِنَتَنَا مِنْ الكَذب اللَّهُمَّ وَقَوِّي إِيمَانَنَا بِكَ وَنَوِّرْ قُلُوبَنَا بِنُور الإيمانِ واجعلنا هُداةً مُهْتَدِين اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ وَألْهِمْنَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَأَمِّنَّا مِنْ سَطْوَتِكَ وَمَكْْرِكِ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوالدينَا وَجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ أَجْمَعِين.

فَصْلٌ: وَكَانَ ﷺ شَدِيدَ الْحِرْصِ عَلَى كِتْمَانِ أَمْرِهِ عَنْ النَّاسِ، حَتَّى لا يَقِفَ على حَقِيقَتِهِمْ أَحَدٌ، وَلا يَعْرِفَ مَقْصَدَهمْ أَحَدٌ فَجَعَلَ كُلَّمَا نَزَلَ مَنْزِلاً يَسْأَلُ عَنْ أَخْبَارِهِمْ، وَيَبْحَثُ عَنْهُمْ في حَيْطَةٍ وَحَذَرٍ.

وَرَوَى ابن إِسْحَاقَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَزَلَ قَرِيبًا مِنْ بَدْرٍ، فَرَكِبَ هُوَ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى وَقَفَ عَلى شَيْخٍ مِنْ العَرَبِ، فَسَأَلَهُ عَنْ قُرَيْشٍ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ وَمَا بَلَغَهُ عَنْهُمْ، فَقَالَ الشَّيْخُ: لا أُخْبِرُكُمَا حَتَّى تُخْبِرَانِي مِمَّنْ أَنْتُمَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَوَ ذَاكَ بِذَاكَ» . قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابِهِ خَرَجُوا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كَانَ صَدَقَ الذِي أَخْبَرَنِي فَهُمْ اليَوْمَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، لِلْمَكَانِ الذِي بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَبَلَغَنِي أَنَّ قُرَيْشًا خَرَجُوا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كَانَ