موارد الظمآن لدروس الزمان
وَأَفْضلُهم بَعْدَ النبي مُحَمَّدٍ
أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ذُو الْفَضْلِ والنَّدا
لَقَد صَدَّقَ الْمُخْتَارَ فِي كُلِّ قَوْلِهِ
وآمَن قَبلَ النَّاسِ حَقًّا وَوَحَّدَا
وَفَادَاهُ يَومَ الْغَارِ طَوْعًا بِنَفْسِهِ
وَوَاسَاهُ بالأمْوَالِ حَتَّى تَجَرَّدَا
وَمِنْ بَعْدِهِ الْفَارُوُقُ لا تَنْسَ فَضْلَهُ
لَقَدْ كَانَ لِلإِسْلامِ حِصْنًا مُشَيَّدَا
لَقد فَتَحَ الْفَارُوقُ بالسَّيْفِ عَنْوةً
كَثِيرَ بِلادِ الْمُسْلِمِينَ وَمَهَّدَا
وَأَظْهَرَ دِينَ اللهِ بَعْدَ خَفَائِهِ
وَأَطْفَأَ نَارَ الْمُشْرِكِينَ وَأَخْمَدَا
وَعُثْمَانُ ذُو النُّورينِ قَدْ مَاتَ صَائِمًا
وَقَدْ قَامَ بالْقُرَآنِ دَهْرًا تَهَجَّدَا
وَجَهَّزَ جَيْشَ العُسْرِ يَومًا بِمَالِهِ
وَوَسَّعَ لِلْمُخْتَارِ والصُّحْبِ مَسْجِدَا
وَبَايَعَ عَنْهُ الْمُصْطَفَى بِشِمَالِهِ
مُبَايَعَةِ الرِّضْوانِ حَقًّا وَأَشْهَدَا
ولا تَنْسَ صِهّرَ الْمُصْطَفَى وابْنَ عَمِهِ
فَقَدْ كانَ حبَرًا لِلْعُلُوم وَسَيِّدَا
وَفَادَى رَسُولَ طَوْعًا بِنَفْسِهِ